أخبار عالمية

قصة فيديو جيفري إبستين كاملة: الأسرار التي هزّت العالم في 2026

عاد اسم جيفري إبستين ليتصدر العناوين العالمية من جديد في مطلع عام 2026، بعد أن شهد الفضاء الإعلامي واحدة من أوسع موجات رفع السرية عن وثائق قضائية في التاريخ الأمريكي الحديث. هذه المرة، لم يكن الحديث مجرد إعادة تداول لأسماء أو تكهنات، بل عن ملايين الصفحات، آلاف الصور، ومقاطع فيديو صادمة أعادت فتح جراح لم تندمل منذ سنوات.

القصة التي بدأت قبل أكثر من عقدين، تحولت اليوم إلى ملف مفتوح على كل الاحتمالات، مع تسريبات تكشف ليس فقط من زار جزيرة إبستين، بل كيف كانت تُدار شبكة معقدة من النفوذ، الصمت، والابتزاز، وسط اتهامات تطال سياسيين، رجال أعمال، ونجوماً عالميين.

رفع السرية في 2026: ماذا حدث بالضبط؟

بقرار صادر عن المحكمة الفيدرالية في نيويورك، أُفرج عن دفعات جديدة من وثائق قضية جيفري إبستين، تنفيذًا لقانون الشفافية الذي أقره الكونغرس الأمريكي. وزارة العدل أعلنت أنها نشرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الملفات، إضافة إلى نحو 180 ألف صورة، وما يقارب ألفي مقطع فيديو.

هذه الأرقام وحدها كانت كفيلة بإثارة الذهول، لكن ما زاد من صدمة الرأي العام هو طبيعة المحتوى نفسه، إذ لم تقتصر الوثائق على مستندات إدارية، بل تضمنت مواد بصرية وشهادات مصورة لضحايا سابقين.

فيديوهات إبستين: لماذا هي الأخطر؟

تُعد مقاطع الفيديو التي أُفرج عنها جزئيًا العنصر الأكثر حساسية في هذه التسريبات. ووفق نائب المدعي العام الأمريكي تود بلانش، فإن هذه الفيديوهات لم يلتقطها إبستين وحده، بل شارك في إنتاج بعضها أشخاص من دائرته المقربة.

بعض المقاطع صُنّفت ضمن المواد الإباحية التجارية، بينما بدا أن جزءًا آخر يوثق لحظات داخل ممتلكات إبستين الخاصة، بما فيها جزيرته الشهيرة “ليتل سانت جيمس”. وعلى الرغم من حجب ما يتعلق بالاعتداءات المباشرة، فإن مجرد وجود هذا الكم من الفيديوهات فتح باب تساؤلات خطيرة حول من كان يعلم، ومن شارك، ومن صمت.

سجلات الطيران: خريطة الرحلات السرية

للمرة الأولى، تضمنت وثائق 2026 سجلات طيران مفصلة (Logbooks) لطائرات إبستين الخاصة، بما فيها الطائرة التي عُرفت إعلاميًا باسم “لوليتا إكسبريس”. هذه السجلات توضح تواريخ الرحلات، عدد الركاب، ونقاط الانطلاق والوصول.

عند مقارنة هذه البيانات مع شهادات الضحايا، بدأت تتشكل صورة أكثر وضوحًا عن كيفية نقل الأشخاص إلى الجزيرة أو إلى وجهات أخرى، بعيدًا عن أعين السلطات.

ثلاث فئات في دائرة الاتهام

تشير الشهادات والوثائق إلى اتهامات موجهة، بشكل غير مباشر، إلى ثلاث فئات رئيسية:

  • قادة سياسيون سابقون: وزراء، رؤساء حكومات، وشخصيات دبلوماسية من أوروبا وآسيا.
  • أقطاب التكنولوجيا: أسماء بارزة في وادي السيليكون، ارتبطت بعلاقات مالية أو اجتماعية مع إبستين.
  • نجوم هوليوود: ممثلون ومنتجون من الصف الأول، وردت أسماؤهم في مراسلات أو سجلات سفر.

الوثائق لا تؤكد بالضرورة تورط الجميع جنائيًا، لكنها تضعهم في دائرة الشبهات الأخلاقية والإعلامية.

شهادة فيرجينيا جيوفري: ما وراء الكواليس

من أبرز ما تضمنته تسريبات 2026 شهادة مصورة جديدة لفيرجينيا جيوفري، تحدثت فيها بتفاصيل غير مسبوقة عن دور غيسلين ماكسويل في إدارة ما وصفته بـ”الشبكة اللوجستية”.

الشهادة كشفت كيف كانت تُنسق الرحلات، تُحدد المواعيد، وتُدار اللقاءات في سرية تامة، ما يؤكد أن ما جرى لم يكن أفعالًا فردية معزولة، بل منظومة متكاملة.

وزارة العدل تحت الضغط

رغم إعلان وزارة العدل أنها أوفت بمتطلبات قانون الشفافية، إلا أن الديمقراطيين وعددًا من منظمات المجتمع المدني يؤكدون أن ما نُشر لا يمثل سوى نصف الحقيقة. تقديرات غير رسمية تشير إلى وجود نحو 2.5 مليون ملف لم يُفرج عنها بعد.

هذا الجدل غذّى اتهامات بوجود حماية ممنهجة لشخصيات نافذة، وهو ما نفته الوزارة بشكل قاطع.

غيسلين ماكسويل: الوثائق تتكلم

من بين الملفات التي اطلعت عليها وسائل إعلام دولية، وثائق تتعلق بتجنيس غيسلين ماكسويل بالجنسية الأمريكية، حيث سُجل عنوان منزلها على أنه جزيرة “ليتل سانت جيمس”. كما كشفت مراسلات عن امتلاكها طائرات هليكوبتر تحمل أسماء خاصة.

وتضمنت الوثائق صورًا لماكسويل أثناء احتجازها، إضافة إلى قائمة التهم الموجهة ضدها، ما أعاد تسليط الضوء على دورها المحوري في القضية.

الأمير أندرو ورسائل “الدوق”

كشفت الوثائق عن مراسلات تعود لعام 2010، ناقش فيها إبستين ترتيب لقاءات خاصة في لندن مع شخصية وُقعت باسم “الدوق”. وتشير التوقيعات إلى الأمير أندرو، رغم عدم وجود دليل مباشر على ارتكاب مخالفات.

هذه الرسائل أعادت الجدل حول علاقة الأمير السابق بإبستين، وسط مطالبات برلمانية أمريكية بمثوله للإدلاء بشهادته.

بيل غيتس، ماسك، وترامب: أسماء في قلب العاصفة

تضمنت الوثائق إشارات متعددة إلى بيل غيتس، إيلون ماسك، ودونالد ترامب. بعض هذه الإشارات جاء في سياق مراسلات شخصية، أو بلاغات غير موثقة، نفتها الأطراف المعنية بشدة.

وزارة العدل أكدت أن إدراج الأسماء لا يعني ثبوت التهم، محذرة من الخلط بين الذكر في الوثائق والإدانة القانونية.

وفاة إبستين: لغز لا ينتهي

أعادت الوثائق الجديدة فتح ملف وفاة إبستين في زنزانته عام 2019. الإفادات كشفت عن ثغرات أمنية، تعطل كاميرات، وعدم إجراء جولات تفقد في الأوقات المحددة، ما غذّى نظريات الشك حول ملابسات الوفاة.

غضب الضحايا: من يُحمى ومن يُكشف؟

أصدر عدد من الناجين بيانًا مشتركًا أدانوا فيه طريقة نشر الملفات، معتبرين أن الكشف عن بياناتهم الشخصية يمثل خيانة جديدة لهم، في حين لا يزال بعض المتورطين محميين بالسرية.

ماذا تعني هذه القصة للعالم؟

قصة فيديو جيفري إبستين لم تعد مجرد فضيحة جنسية، بل أصبحت رمزًا لأزمة ثقة عالمية في النخب والمؤسسات. إنها قصة عن السلطة حين تفلت من الرقابة، وعن الضحايا حين يُتركون في الظل.

عام 2026 قد لا يكون نهاية الملف، لكنه بلا شك فصل مفصلي سيظل أثره حاضرًا لسنوات طويلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى