تصريحات أخصائي صحة النفسية و تعديل سلوك و إرشاد أسري إيمان حمدي: التحرش ما يبقيه في النفس وأثرة في السلوك
أخصائي صحة النفسية و تعديل سلوك و إرشاد أسري يؤكد أن التحرش لا ينتهي عند لحظة حدوثه، بل يبدأ أثره الحقيقي داخل النفس، حيث يترك التحرش جروحًا عميقة تؤثر على السلوك، والثقة، والإحساس بالأمان لسنوات طويلة. هذا التقرير التحليلي يشرح بوضوح ماذا يفعل التحرش في الطفل والمراهق، وكيف يمكن للأسرة أن تتحرك بسرعة لحماية أبنائها وإعادة بناء ما تضرر. مقال تحليلي متخصص يشرح آثار التحرش النفسية والسلوكية، ودور الأسرة والأخصائي في الوقاية والعلاج وإعادة التأهيل.
التحرش ليس حادثة عابرة… بل تجربة تهز الإحساس بالأمان
من واقع العمل كـ أخصائي صحة النفسية و تعديل سلوك و إرشاد أسري، يتضح أن التحرش ليس مجرد تصرف غير أخلاقي، بل هو اختراق مباشر لحدود الأمان النفسي.
هو فعل يجعل الضحية يشعر بأنه فقد السيطرة. يشعر بالخوف. بالخجل. أحيانًا بالذنب رغم أنه لم يرتكب أي خطأ.
الأخطر أن كثيرًا من الأطفال لا يملكون اللغة لوصف ما حدث. لذلك يظهر الألم في صورة سلوك.
ما هو التحرش؟ المفهوم النفسي والسلوكي
التحرش هو أي سلوك غير مرغوب فيه يخترق الحدود الجسدية أو النفسية للفرد ويجعله يشعر بعدم الأمان.
- كلمات تحمل إيحاءات مخيفة أو مهينة.
- نظرات متكررة تزرع القلق.
- لمسة دون إذن، حتى لو قيل إنها مزاح.
- رسائل إلكترونية أو صور غير لائقة.
- ضغط أو تهديد أو ابتزاز عاطفي.
في العيادة، لا أتعامل مع الواقعة فقط، بل مع ما تركته داخل النفس.
كيف يؤثر التحرش على الأطفال؟
الأطفال لا يقولون “أنا مكتئب”.
لكنهم يقولون: لا أريد الذهاب إلى المدرسة.
لا أريد اللعب.
أريد أن أبقى وحدي.
هذه ليست دلالات عناد. بل مؤشرات اضطراب داخلي.
أبرز الآثار النفسية على الطفل
- قلق دائم دون سبب واضح.
- كوابيس وخوف من النوم.
- تراجع دراسي مفاجئ.
- انسحاب اجتماعي.
- انخفاض الثقة بالنفس.
- سلوك عدواني أو انفعالي.
المراهق والتحرش: صراع الهوية والكرامة
المراهق يمر بمرحلة حساسة من بناء الهوية.
وعندما يتعرض للتحرش، يشعر أن جسده أصبح موضع تهديد.
بعضهم يقول: أنا مجرد جسد.
وهنا تبدأ أزمة صورة الذات.
آثار نفسية شائعة لدى المراهقين
| الأثر النفسي | النتيجة السلوكية |
|---|---|
| انخفاض تقدير الذات | تجنب الأنشطة الاجتماعية |
| الاكتئاب | عزلة وبكاء متكرر |
| الغضب المكبوت | انفجارات انفعالية |
| الشعور بالذنب | لوم الذات بشكل مستمر |
دور أخصائي صحة النفسية و تعديل سلوك و إرشاد أسري في العلاج
العلاج ليس جلسة واحدة.
هو رحلة إعادة بناء.
أولًا: الأمان
أوفر مساحة آمنة للتعبير دون حكم.
ثانيًا: تصحيح الأفكار
أغير فكرة “أنا السبب” إلى “أنت لست مذنبًا”.
ثالثًا: تعديل السلوك
- تدريب على قول لا بثقة.
- تعزيز الجرأة الإيجابية.
- تعليم طلب المساعدة.
- تمارين حماية الذات.
الأسرة: خط الدفاع الأول
الأسرة قد تكون مصدر الأمان أو مصدر الصمت.
- استمع دون لوم.
- صدق ابنك.
- لا تقل: انتهى الأمر.
- وفر بيئة حوار مفتوحة.
- تعاون مع المدرسة والأخصائي.
الوقاية تبدأ من التربية
تعليم الطفل أن جسده ملكه.
تعليمه الفرق بين اللمس الآمن وغير الآمن.
تعليمه أن يقول لا دون خوف.
تعليمه أن إخبار الكبار ليس خيانة.
التحليل المجتمعي: لماذا الصمت خطر؟
الصمت يمنح المعتدي فرصة جديدة.
الخوف يحمي الجاني.
أما الكلام، فيكسر الدائرة.
كل طفل يشعر بالأمان هو خطوة نحو مجتمع صحي.
الأسئلة الشائعة
هل الطفل قد ينسى التحرش مع الوقت؟
قد تخف الذكرى، لكن الأثر النفسي قد يستمر إذا لم يُعالج.
كيف أعرف أن ابني تعرض لتحرش؟
راقب التغيرات المفاجئة في السلوك، النوم، الدراسة، والعلاقات.
هل الحديث عن الموضوع يزيد الخوف؟
الحديث بأسلوب مناسب للعمر يعزز الأمان ولا يزيد الخوف.
متى أطلب مساعدة أخصائي؟
عند ظهور قلق مستمر، انسحاب، أو سلوك عدواني مفاجئ.
هل الذكور أيضًا يتعرضون للتحرش؟
نعم، والتحرش لا يقتصر على جنس دون آخر.
كيف أبني ثقة طفلي بعد الحادثة؟
بالتأكيد المستمر أنه غير مذنب، وتوفير دعم نفسي متخصص.
هل الصمت يحمي الطفل؟
الصمت يضاعف الألم. الحوار هو الحماية الحقيقية.
هل يمكن الشفاء الكامل؟
نعم، مع تدخل نفسي مبكر ودعم أسري قوي.
خاتمة تحليلية
التحرش جرح، لكنه ليس نهاية.
الدعم يعيد البناء.
العلاج يعيد الثقة.
والأسرة الواعية تصنع الفرق.
من قلب أخصائي صحة النفسية و تعديل سلوك و إرشاد أسري، أؤكد أن كل طفل يستحق الأمان. كل مراهق يستحق الاحترام. وكل أسرة قادرة على حماية أبنائها إذا امتلكت الوعي.
تنبيه مهم: في حال الاشتباه بوقوع تحرش، يجب التحرك فورًا والتواصل مع الجهات المختصة، وعدم تجاهل أي إشارة سلوكية أو نفسية تظهر على الطفل.
🔔 لا تنسَ الضغط على الحصول على الإشعارات لتلقي الأخبار “Get Notifications” ليصلك كل جديد لحظة بلحظة.




